أو فصلوا فصوص الحكم والمعارف الحاصلة للأنبياء عليهم السلام في المرائي التفصيلية التي هي أنفسكم بالتحقق بمقامهم ، ثم اجمعوا بإرجاع كل إلى صاحبه الذي هو النبي صاحب الفص المذكور في الكتاب .
وأما ما ذكره الشارح الفاضل من التفصيل والإجمال فليس بشيء عند أهل المعارف ، كما لا يخفى .
* * * * * * * *
[ 33 ] " ثم منوا به على * طالبيه ولا تمنعوا "
أي منوا بما سمعتم وفهمتم معناه على طالبيه بإرشادهم وتنبيههم على المعاني المودعة فيه .
[ شرح فصوص الحكم : 320 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 59 ]
[ 33 ] قوله : « ثم منوا به على / طالبيه ولا تمنعوا » .
وهذه المنة من المنن المحمودة التي من عطاء الله وهدايته .
وميزان المنة المحمودة والمذمومة : هو أن كل منة كانت خالصة من شائبة أنانية النفس واستقلالها وتكون من جهة عطاء الله تعالى فهي من المنن المحمودة ، وكل منة تكون للنفس فيها قدم وللأنانية فيها دخالة فهي من المذمومة .
وهذا الكتاب لما كان بحسب مكاشفة الشيخ من عطيات رسول الله صلى الله عليه وآله ومنحه ، وهي بعينها عطيات الله تعالى تكون هدآية الطالبين وإرشاد المسترشدين إليه ، من هذه الحيثية من المنن الممدوحة بشرط خلوص الهادي المرشد عن