من خزائن الجود الإلهي والكرم الربوبي ، ولا يكون له الاستقلال في التصرف ، بل له الخلافة في جميع العوالم خلافة في الظهور والتصرف . فبظهوره ظهرت الأسماء من غيب الهوية إلى حضرة الشهادة ، وتصرفه عين تصرف [ ال ] حضرات الأسمائية .
وما ذكرنا أولى مما احتمله الشارح الفاضل ، كما لا يخفى .
* * * * * * * * قوله : " خذه واخرج به إلى الناس " ؛ أيخذه مني في سرك وغيبك واخرج به إلى عالم الحس والشهادة [ 31 ] بتعبيراك إياه وتقريراك معناه بعبارة تناسبه وإشارة توافقه ؛ لينتفع به الناس ويرتفع عنهم حجابهم .
[ شرح فصوص الحكم : 310 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 54 ]
[ 31 ] قوله : « بتعبيراك إياه » .
أقول : ليس ما ذكر تعبيرا بل تنزيل ؛ فإن ما تلقاه سر أهل المعرفة من الكمل في الحضرة الغيبية الروحانية لا يكون له صورة مثالية أو ملكية ، فإذا تصور في الحضرة الخيالية بصورة مناسبة مثالية يتنزل من مقامه الأصلي وموطنه الروحاني ، وإذا تصور بصورة ملكية يتنزل مرتبة أخرى : فالتنزل من مقام الغيب إلى الشهادة تنزيل ، والرجوع من الشهادة إلى الغيب تعبير في الرؤيا وتأويل في المكاشفة . ومن هذا القبيل تنزيل الكتاب من عند الله بحسب المراتب السبع التي للعوالم أو للإنسان الكامل .
تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على شرح فصوص الحكم 39
مساهمون: السيد الخميني
صتعليقات على شرح فصوص الحكم ٣٩