[ 27 ] قوله : « وهو الطريق الأقرب » .
أقول : ولكن ليس لهذا السلوك ميزان يعرفه أهل السلوك والارتياض ، بل هو سلوك سري يحصل بجذبة خاصة إلهية ، ليس قدم السالك دخيلا فيها .
وأما الطريق الأول : فهو الطريق المستقيم الذي ندب إليه الأنبياء عليهم السلام ، ولابد للسالك من سلوك الطريق المتاعارف ، إلا أن يحصل له الجذبة الخاصة ، فيصير تحت قباب الكبرياء « 1 » .
ولا يخفى : أن ذلك السلوك الذي هو بالجذبة أيضا بوساطة الأنبياء والكمل بالوجهة الخاصة ، وإن لم يكن بناء الدعوة عليه .
* * * * * * * * وقوله : " الحمد لله منزل الحكم على قلوب الكلم بأحدية الطريق الأمم [ 28 ] من المقام الأقدم وإن اختلفت النحل والملل لاختلاف الأمم " .
[ شرح فصوص الحكم : 289 - 300 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 47 - 51 ]
[ 28 ] قوله :
« من المقام الأقدم »
متعلق بقوله :
« منزل الحكم »
والمعنى : أن تنزيل الحكم - التي هي مقام أحدية الطريق المستقيم على قلوب الكلم - يكون من المقام الأقدم الأحدي بالفيض الأقدس والوجهة الخاصة الأحدية .
فبهذه الوجهة تكون للحكم أحدية جمعية إلهية . وأما بالوجهة الكثرة
هامش
( 1 ) - كشف المحجوب : 70 ؛ تذكرة الأولياء : 19 ؛ مرصاد العباد : 127 ؛ شرح منازل السائرين ، الكاشاني : 474 ؛ مصباح الانس : 68 .