ابتغاء لوجه الله ليس حمدا ، بل الحمد الفعلي عبارة عن إظهار كمال المحمود بالعمل .
فالعبادات والخيرات باعتبار أنها إظهار كماله والثناء على ذاته وأسمائه وصفاته حمد له تعالى ، إلا أنها مختلفة في باب الحمد والثناء :
فرب عبادة أنها ثناء الأسماء الجمالية أو الجلالية ، واللطفية أو القهرية . فقد تكون ثناء الله بحسب مقامه الجامع واسمه الأعظم ، كالصلاة التي لها مقام الجامعية ، وفيها الفناءات الثلاثة ، ولهذا اختصت بأنها عبادة ليلة المعراج الذي هو مقام القرب الأحمدي الأحدي المحمدي ، واختصت بثناء الله تعالى نفسه بها ، كما ورد عن جبرئيل - عليه السلام - أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله :
« إن ربك يصلي » « 1 » .
فعلى هذا : يكون كل العبادات والخيرات باعتبار إظهار المحامد حمدا ، بل كل الملكات الفاضلة باعتبار إظهار محامد الله حمدا .
وقس على ذلك : الحالي من الحمد ، لا كما ذكره الشارح .
* * * * * * * * [ 26 ] وأما حمده ذاته في مقامه الجمعي الإلهي قولا ، فهو ما نطق به في كتبه وصحفه من تعريفاته نفسه بالصفات الكمالية .
[ شرح فصوص الحكم : 291 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 48 ]
[ 26 ] قوله : « وأما حمده ذاته في مقامه الجمعي » .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 443 / 13 ؛ بحار الأنوار 18 : 306 / 13 .