شرح مقدّمة فصوص الحكم
ولمّا كان « الحمد » و « الثناء » مترتّباً على الكمال ، ولا كمال إلّاللَّه ومن اللَّه ، كان الحمد للَّهخاصّة ؛ وهو قولي وفعلي وحالي . أمّا القولي : [ 25 ] فحمد اللسان وثناؤه عليه بما أثنى به الحقّ على نفسه على لسان الأنبياء عليهم السلام .
وأمّا الفعلي : فهو الإتيان بالأعمال البدنية من العبادات والخيرات ابتغاءً لوجه اللَّه تعالى وتوجّهاً إلى جنابه الكريم .
وأمّا الحالي : فهو الذي يكون بحسب الروح والقلب ، كالاتّصاف بالكمالات العلمية والعملية والتخلّق بالأخلاق الإلهية .
[ شرح فصوص الحكم : 289 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 47 ]
[ 25 ] قوله : « فحمد اللسان » .
اعلم : أنّ الحمد هو إظهار كمال المحمود وإعلان محامده ، فالقولي منه ظاهر .
وأمّا الفعلي والحالي فليسا كما ذكره الشارح الفاضل ؛ فإنّ الإتيان بالأعمال