أقول : ليس ما ذكر حمده في مقامه الجمعي الإلهي ، بل هو حمده في مرآتاه التفصيلية ، كما أن سمع وبصر العباد سمعه وبصره في المرآة التفصيلية ، إلا أن القرآن له المقام الجمعي في ليلة القدر الجمعي الأحمدي ، وسائر الكتاب الإلهية لها المقام التفريقي في الليالي التفريقية .
وأما حمده ذاته في مقامه الجمعي الإلهي بحسب القول والفعل - بل والحال - فواحد ذاتا مختلف بحسب تكثير الأسماء والصفات .
فالتجلي الأسمائي بالفيض المقدس قولي باعتبار شق أسماع الممكنات والأعيان ، وفعلي باعتبار إظهار كماله وجماله وجلاله ، وحالي باعتبار استهلاكه في حضرة الأسماء والصفات والذات .
والتجلي بالفيض الأقدس قولي باعتبار شق أسماع الأسماء ، وفعلي باعتبار إظهار ما في السر الأحدي من الأسماء الذاتية ، وحالي وهو معلوم .
فهو تعالى حامد بلسان الذات ومحموده الذات ، وحامد بلسان الأسماء ومحموده الذات والأسماء ، وحامد بلسان الأعيان ومحموده هما مع الأعيان .
وكلها في الحضرة الجمعية والتفصيلية ، بل كلها حامد ومحمود حتى أن الذات حامد الأسماء والأعيان ، كما لا يخفى على اولي الأبصار والقلوب .
* * * * * * * * والسالك على الطريق الثاني - [ 27 ] وهو الطريق الأقرب - هو الذي يقطع الحجب بالجذبات الإلهية .
[ شرح فصوص الحكم : 298 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 51 ]
تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على شرح فصوص الحكم 35
مساهمون: السيد الخميني
صتعليقات على شرح فصوص الحكم ٣٥