أقول : هذا التعبير وقع في عبارة الشيخ الكبير في « فصوصه » « 1 » أيضاً وهو تعبير بشيع مع أنّه خلاف التحقيق ؛ فإنّه تعالى في ظهوره الأسمائي بل الأفعالي لا يفتقر إلى شيء بل الحقائق في ظهوراتها تحتاج إليه تعالى ؛ فإنّ الإطلاق مقدّم في التحقّق على التعيّن ، والفيض المنبسط مقدّم بالوجود على تعيّناته ، بل التعيّنات موجودة بالعرض والظهور له ومنه وفيه ، والتجلّي العيني وإن كان في المرائي ولكنّه مقدّم عليها ، وهذا من الأسرار التي لا يمكن إفشاء حقيقتها والتصريح بها ، فالعالم خيال في خيال ، ووهم في وهم ، ليس في الدار غيره ديّار ، تأمّل تعرف .
* * * * * * * * أمّا ذلك الجهل [ 118 ] فإمّا لغاية قربه ودنوّه كما لا يدرك البصر الهواء ونفس الحدقة والعقل الاستحالات المزاجية الجزئية ، وإمّا لفرط عزّته وعلوّه كما لا يدرك البصر وسط قرص الشمس في غاية نورها بل يتخيّل فيه سواداً وظلمة مع أنّه منبع الأنوار .
[ مصباح الانس : 227 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 86 ]
[ 118 ] قوله : « فإمّا لغاية قربه . . . » إلى آخره .
الترديد بلا وجه ، بل الحقّ تعالى مع أنّه في غاية القرب حتّى يكون أقرب إلى كلّ شيء منه ، في غاية العلوّ والعزّة ؛ أين التراب وربّ الأرباب ، فهو تعالى دانٍ
هامش
( 1 ) - فصوص الحكم : 56 ؛ راجع شرح فصوص الحكم ، القيصري : 404 و 801 .