فكلّ شيء فإنّه من حيث ذلك السرّ الذي هو سبب وجوده والمقيم له [ 114 ] غير متناهٍ ولا متقيّد باسم أو وصف أو مرتبة أو غير ذلك .
[ مصباح الانس : 219 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 83 ]
[ 114 ] قوله : « غير متناه ولا متقيّد » .
وهذا سرّ قول المحقّقين : إنّ اللَّه تعالى يعلم الجزئيات بالعلم الكلّي الشامل الغير المقيّد « 1 » ، وما عرفه الناس حقّ معرفته وبدّلوه تبديلًا .
* * * * * * * * فتلك الأحكام والأحوال المختصّة بكلّ عين عين هي المانعة له من معرفة حقيقته بدون اللوازم [ 115 ] فمتى غلب حكم الحقيقة من حيث حقيقتها أحكام لوازمها عرفت نفسها .
[ مصباح الانس : 219 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 83 ]
[ 115 ] قوله : « فمتى غلب حكم الحقيقة . . . » إلى آخره .
وعندي إنّه إذا غلب حكم الحقيقة واندكّت جبال الإنّيات عند ظهور نور الألوهية وتجلّي الكمال الربوبي ، وانقهر حكم التعيّنات ولوازم الإمكانات عند قهر كبريائه تعالى وبروز أحديته ، شهد السالك نفسها مندكّة متعلّقة بعزّ قدسه مضمحلّة تحت نور ربّه ، وذلك عند القيامة الكبرى ، وهذه التعبيرات أيضاً من ضيق المجال ، وهذا سرّ قوله صلّى اللَّه عليه وآله - [ على ] ما حكي - « اللّهمّ أرني
هامش
( 1 ) - راجع الشفاء ، الإلهيات : 358 - 362 ؛ الإشارات والتنبيهات ، شرح المحقّق الطوسي 3 : 315 ؛ الحكمة المتعالية 6 : 189 - 198 .