[ 98 ] قوله : « أنّ الحقّ المتجلّي آلة . . . » إلى آخره .
فإنّ العبد إذا صار فانياً في الحقّ يصير الحقّ سمعه وبصره ويده ليس للعبد سمع ولا بصر ، وهذا هو قرب النوافل الحاصل للسالك المجذوب المشار إليه في الحديث القدسي بقوله : «
وإنّه ليتقرّب إليّ بالنافلة حتّى احبّه » « 1 » .
وإذا صار العبد باقياً ببقاء اللَّه عند شمول توفيق اللَّه يصير العبد سمع الحقّ وبصره واللَّه تعالى يسمع به ويبصر به ؛ فإنّ مقامه عند الرجوع إلى مملكته مقام مشيّة اللَّه الظاهرة ، وهذا هو قرب الفرائض الحاصل للمجذوب السالك المشار إليه في قوله عليه السلام : «
رضا اللَّه رضانا أهل البيت » « 2 »
وقوله عليه السلام :
« أنا يد اللَّه وعين اللَّه » « 3 »
وغير ذلك من التعبيرات ، وأشار المولوي المثنوي « 4 » إلى المقام الأوّل بقوله : « از عبادت مىتوان اللَّه شد » وإلى المقام الثاني بقوله :
« نى توان موسى كليم اللَّه شد » .
* * * * * * * * فعلى كلّ حال يكون ذلك الإدراك والشهود والتجلّي من حيث تعيّنه ومشيّته وعلمه الأقدس بذاته تعالى [ 99 ] من حيث واحديتها لا من حيث إطلاقها وأحديتها .
[ مصباح الانس : 183 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 66 ]
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 352 / 7 .
( 2 ) - بحار الأنوار 44 : 367 .
( 3 ) - الكافي 1 : 145 / 8 .
( 4 ) - لم نعثر عليه في النسخ الموجودة من المثنوي .