المجهول حقيقته والمعلوم نسبته المسمّى بالكون والموجودية ، والأوّل تصوّر والثاني تصديق ، ولا يلزم من معلومية حصول الوجود معلومية كنه الوجود ؛ لأنّ التصديق لا يقتضى تصوّر كنه الأطراف .
[ مصباح الانس : 189 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 68 ]
[ 101 ] قوله : « وذلك أنّ المجهول . . . » إلى آخره .
وأيضاً الاكتناه والعلم بالحقيقة غير شهود الحقيقة والحضور عنده ، كما أنّ النور مشهود كلّ أحد وغير معلوم لهم ، كذلك حقيقة الوجود مشهود كلّ أحد والحاضر عند كلّ أحد بحيث لا يشهد شيء إلّابه ، فهو مبدأ كلّ إدراك وشهود وعلم ، ومع ذلك غير مكتنه ولا معلوم لأحد ، وبهذا يندفع كثير من الإشكالات .
* * * * * * * *
[ في نسبة الوجود إلى حقيقته كلّ موجود بالعينية والغيرية ]
الأوّل : أنّ الوجود العامّ إمّا ممكن أو واجب ، الثاني محال ؛ لاستحالة صدور الواجب وتعدّده ، وعلى الأوّل : إن اشتمل على ماهيةٍ غير الوجود وكان الاشتراك بين الماهيات بمجموع الوجود والمهيّة ، كان المشترك بينها [ 102 ] ممكناً بماهيته ووجوده وليس كذلك .
[ مصباح الانس : 193 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 70 ]
[ 102 ] أيممكناً واحداً وجوداً وماهية وليس كذلك ؛ فإنّ الأشياء متعدّدة ممتازة ليست بواحدة ومشتركة في كلّ الجهات .