[ 99 ] قوله : « من حيث واحديّتها » .
فإنّ في كلا المقامين يكون حكم الكثرة باقياً والفناء ليس تامّاً وليس فناءً عن الفناء ، وأمّا التجلّي من حيث الإطلاق والأحدية ، فيفني كلّ التعيّنات ولا يبقى إشارة واسم إلّاعند الصحو الحاصل بعد المحو ، وهذا هو مقام
أَوْ أَدْنى
« 1 » المشار إليه بعد الصحو بقوله : «
لي مع اللَّه حالة أو
وقت . . . » « 2 »
إلى آخره . وهذا التجلّي بالإطلاق والأحدية يحصل للكمّل في بعض حالات السلوك ، وللختم في كلّ الحالات ، وللناس كلّهم عند القيامة الكبرى .
* * * * * * * * [ 100 ] لما تقرّر في « الفكوك » : أنّ النور لا يدرك ويدرك به والظلمة عكسه تُدرك ولا يُدرك بها ، والضياء الحاصل من اختلاطهما يدرك ويدرك به .
[ مصباح الانس : 184 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 66 ]
[ 100 ] قوله : « لما تقرّر في الفكوك » .
عبارة « الفكوك » هكذا : « وإذ قد نبّهتك على شأن النور الحقيقي وأ نّه يدرك به وهو لا يدرك ، فاعلم أنّ الظلمة لا تدرك ولا يدرك بها ، وأنّ
هامش
( 1 ) - النجم ( 53 ) : 9 .
( 2 ) - كشف المحجوب : 480 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 298 ؛ بحار الأنوار 79 : 243 ؛ لقاء اللَّه ، الملكي التبريزي : 291 .