[ 80 ] وجملة الكلام فيه : أنّ الحقّ أنّ الذات المطلق إمّا أن يتوقّف على تحقّق صفاتها وأحوالها المشخّصة بدون عكسه أو بالعكس كذلك ، أو لا توقّف من الطرفين ، أو لكلٍّ توقّف على الآخر من وجه .
فالأوّل بيّن الاستحالة ؛ لأنّ توقّف تحقّق الذات على تحقّق أحوالها دور ويقتضي أن يكون الذات والحال على عكس المفروض .
والثاني يقتضي أن يتعيّن الماهية قبلها تعيّناً شخصياً ، فلا يكون كلّية ، هذا خلف . والثالث محال ؛ لأنّ الوصف والحال ما يكون تبعاً في الوجود .
[ مصباح الانس : 161 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 56 ]
[ 80 ] قوله : « وجملة الكلام » .
لولا هذه الجملة التي زعم أنّها تحقيق لكان صدر كلامه موافقاً للتحقيق ، ولكنّه على زعمي أخذ صدر كلامه من غيره كالقونوي وأترابه ولم يطّلع على حقيقته .
وبالجملة : ففي قوله « والثاني يقتضي أن يتعيّن المهيّة قبلها . . . » إلى آخره ، نظر واضح ؛ فإنّ الكلّية التي سلبها متحاشياً إن كانت المفهومية فالحقّ سلبها ، وإن كانت بمعنى سعة الوجود وإحاطته كما في تعبير كثير من أهل المعرفة فلا يكون تالياً لما ذكر . والحقّ أنّ في كلام هذا الشارح القاضي في كثير من المواضع أغلاط غريبة ، ومن لم يجعل اللَّه له نوراً فما له من نور .
* * * * * * * *
تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على مصباح الانس 58
مساهمون: السيد الخميني
صتعليقات على مصباح الانس ٥٨