محض وحقيقة خالصة لا سبيل للبطلان إليه ولا طريق للبوار الذي هو التعيّن أو اللازم له إليه ، وأمّا الإطلاق المفهومي : فهو خارج عن حقيقة الحقّ عند الكلّ وليس أحد يتفوّه به ، وبهذا يظهر سقوط الجواب أيضاً ؛ فإنّ الحقّ في الجواب ما عرفت وهو لا يبتني على وجود الطبيعي ، وليس نسبة الحقيقة الحقّة الإلهية الإطلاقية مع مفهوم الوجود المطلق نسبة المهيّة مع أفرادها كما هو أظهر من أن يخفى على أولى النهى .
* * * * * * * * إنّ الحقّ وجود الكلّي الطبيعي في الخارج [ 79 ] لوجود أحد قسميه وهو المخلوط .
[ مصباح الانس : 160 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 56 ]
[ 79 ] قوله : « لوجود أحد قسميه وهو المخلوط » .
إثبات وجود الطبيعي بوجود المخلوط ظاهر الفساد وإن أصرّ عليه بعض المحقّقين من أهل النظر في كتبه « 1 » ؛ فإنّ تقسيم المهيّة إلى الأقسام الثلاثة من الاعتبارات العقلية التي لا وجود لها على التحقيق ، فالمخلوط لا وجود له البتّة وإن كان الطبيعي له وجود .
والطريق الصحيح لإثباته هو من طريق حمل الطبيعي على الأفراد الخارجية ، والحمل يقتضي الاتّحاد أمّا مفهوماً فليس ، وأمّا وجوداً فهو المدّعى ، وللمقام تفصيل وتحقيق ليس مجال ذكره واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) - شرح المنظومة 1 : 139 ، و 2 : 345 ؛ شرح الأسماء ، السبزواري : 331 .