المطلق أيالغير المتعيّن المجرّد عن كافّة المهيّات والتعلّقات ، وبين مطلق الوجود المحكوم في كلّ وجود بحكمه ، ولا يحتاج إلى تحقيقات الشارح التي هي منظور فيها في نفسها ، وإن شئت بلسان أهل المعرفة فقل : إنّ الوجود مطلقاً كمال وجمال ، والنقص ناشٍ من التعيّنات والمهيّات لا أصل الوجود ، وهذا أيضاً غير مربوط بما نحن بصدده من إثبات الوجود المطلق للباري - جلّ ذكره - بل راجع إلى أنّ ظهوره في مجالي الأنوار كمال ونور وهو
نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 1 » .
* * * * * * * * [ 83 ] الشبهة الرابعة : أنّ الوجود ليس بموجود كما أنّ الكتابة ليست بكاتب والسواد ليس بأسود حتّى قيل مبدء المحمول من أفراد نقيضه .
[ مصباح الانس : 163 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 57 ]
[ 83 ] قوله : « الشبهة الرابعة . . . » إلى آخره .
هذه الشبهة غير مرتبطة بما نحن بصدده من أنّ الحقّ وجود مطلق بل راجعة إلى أصل تحقّق الوجود ، ففي الحقيقة هذه المرحلة قبل المرحلة التي الآن الكلام فيها . فتدبّر .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - النور ( 24 ) : 35 .