تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على مصباح الانس 51

مساهمون:

صتعليقات على مصباح الانس ٥١
أقول : وعندنا أنّ وجوب الوجود وما بعده كلّها ثابتة للإنسان الكامل والمظهر الأتمّ ، والفرق بينها وبين ما ثبت للَّه‌تعالى في مقام أحديّة الذات هو الفرق بين الظاهر والمظهر ، وبين الغيب والشهادة ، وبين الجمع والفرق ، فجميع الأسماء الإلهية - ذاتية كانت أو غيرها - ظاهرة في المظهر الأتمّ ، والاسم المستأثر في الحقيقة ليس من الأسماء فلا ظهور له ولا مظهر ، وأمّا الأسماء الذاتية حتّى الهوية الصرفة والغيب الأحدي فلها ظهور بمعنى آخر ، بل لها ظهور في كلّ موجود بمعنى غيبي أحدي سرّي لا يعرفه إلّااللَّه ، ألا ترى قوله تعالى :
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 1 » ؛ فهذا هو الوجه الخاصّ بلا واسطة اسم من الأسماء أو مظهر من المظاهر . * * * * * * * * [ 69 ] تأنيسه : قولهم : الحقيقة ليست من حيث هي واحدة ولا كثيرة ولا شيئاً من المتقابلات . [ مصباح الانس : 148 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 51 ] [ 69 ] قوله : « تأنيسه : قولهم : الحقيقة . . . » إلى آخره . ولا يخفى أنّ قياس ظهور الحقيقة الإلهيّة في المظاهر الخلقية على الطبيعي مع الأفراد مع الفارق إلّاعلى بعض الاعتبارات البعيدة كما هو الظاهر عند أولى البصائر . * * * * * * * *
هامش
( 1 ) - هود ( 11 ) : 56 .