الحقّ : أنّ كمال الاستجلاء عبارة عن مشاهدة الحقّ نفسه باسمه الجامع في المرآة الأتمّ ؛ أيالإنسان الكامل ، فظهور الحقّ في المرآة الأتمّ كمال الجلاء ، وشهود نفسه في تلك المرآة كمال الاستجلاء ، هذا عند اعتبار المراتب ، وأمّا عند الاضمحلال فكمال الجلاء ظهوره - جلّ وعلا - في كلّ مرآة ، وكمال الاستجلاء شهود نفسه فيها ، وأمّا الامتيازات التي ذكرها الشيخ فهي حكم الكمالين لا أنّها داخلة فيهما كما يظهر من عبارته .
وعندنا في هذا المشهد تحقيق رشيق يظهر شمّة منه من شرحنا لدعاء الأسحار من شهر رمضان المبارك « 1 » .
* * * * * * * * وشاهد بالنظر المذكور كمالًا آخر مستجنّاً في غيب هويّته غير الكمال الأوّل فإذاً رقيقة متّصلة بين الكمالين اتّصال تعشّق تامّ [ 59 ] وهو كمال الجلاء والاستجلاء .
[ مصباح الانس : 140 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 48 ]
[ 59 ] قوله : « وهو كمال الجلاء . . . » إلى آخره
أيظهور نفسه بذاك الكمال المستجنّ في غيب هويّته وشهود نفسه في ذلك الكمال كمال الجلاء والاستجلاء ، ومعلوم أنّ الكمالين المذكورين هاهنا غير ما ذكر قبيل هذا بقوله : « إنّ كمال الجلاء هو كمال ظهور الحقّ بالإنسان الكامل . . . » إلى آخره . فإنّ هذا في الحضرة العلمية وفي الأعيان الثابتة في غيب هويّته
هامش
( 1 ) - شرح دعاء السحر : 11 و 71 .