خياله بحيث ملأ الخافقين « 1 » ، وتنزّله في حسّه الشريف بصورة دحية الكلبي « 2 » مثلًا ، وكقلب أحديّ جمعي لا يشغله الوحدة عن الكثرة ، والكثرة عن الوحدة ، وهو أيضاً جامع بين الثلاثة ، ثمّ إنّ الجمع بين العقل والخيال والحسّ والخيال أيضاً ممكن فيصير الأقسام ستّة .
* * * * * * * * قالت الفلاسفة بأنّه موجب بالذات ؛ والأشاعرة بأنّ أفعاله غير معلّلة بالأغراض ، لكنّهم قالوا : [ 54 ] المصالح الشرعية عائدة إلى العباد ، وهو ( لا يُسئَلُ عَمّا يَفعَلُ ) والاستكمال في عودها إليهم ممنوع ؛ فإنّ من صار بذل الآلاف له ملكة صادرة بلا تأمّل لا يكون ببذل فلس لمستحقّ مستكملًا بوجه ، ولا شكّ أنّ نسبة حاله إلى وجود الحقّ نسبة أقلّ شيء إلى غير متناهٍ فأين استكماله به .
[ مصباح الانس : 127 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 43 ]
[ 54 ] لا يختصّ هذا البيان بالمصالح الشرعية ؛ فإنّ نسبة تمام مراتب الوجود إلى الحقّ تعالى ليست إلّانسبة أقلّ شيء إلى غير المتناهي ، بل لا نسبة بينه - تعالى شأنه - وبين الأشياء كما حقّقنا في بعض رسائلنا « 3 » ،
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 56 : 215 .
( 2 ) - الكافي 2 : 587 / 25 .
( 3 ) - شرح دعاء السحر : 37 .