قلت : [ 30 ] ذكر الشيخ في تفسير الفاتحة قاعدة هي : أنّ كلّ صفة من صفات الحقّ إنّما يضاف إليه على الوجه الأتمّ الأكمل ، وكلامه صفة من صفاته ، فله الإحاطة كما قال تعالى :
( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ . . . )
.
[ مصباح الانس : 88 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 29 ]
[ 30 ] قوله : « ذكر الشيخ في تفسير الفاتحة . . . » إلى آخره
ليس الكلام من حيث ظهوره الملكي وخصوصاً الذي هو من مقولة اللفظ والصوت ، صفةً للحقّ من حيث هويّته الإحاطية حتّى يتفرّع عليه ما ذكر ، كما أنّ قوله تعالى :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 1 » لا يدلّ على مقصوده بوجه .
نعم ، الكلام الذاتي الذي هو التجلّي بإظهار ما في الغيب على ذاته المقدّسة ، صفة من صفاته في الحضرة الجمعية الكمالية . والكلام الظهوري الوجودي الذي هو التجلّي بالفيض المقدّس لإظهار ما في الغيب على الحقائق التفصيلية ، صفة من صفاته الفعلية ولهما الإحاطة والشمول ، ولهذا الكلام اللفظي أيضاً إحاطة بمعنى آخر ، وهو وجه السرّ الوجودي الذي يعرفه المحقّقون وهو غير الأوضاع اللفظية ، نعم لو كان الألفاظ موضوعة لأرواح المعاني أو أرواح المعاني مرادة للحقّ من كلامه لكان تلك الإحاطة حقّاً كما الأمر كذلك « 2 » .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - الأنعام ( 6 ) : 38 .
( 2 ) - راجع : مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ، المشكاة الأولى ، مصباح 50 .