ومنها أن يبنى تفاوت امتزاج أحكام جهتي هذا الوجوب - الذي يقوله المحقّق - وجهة الإمكان وغلبة أحد الطرفين [ 35 ] على مراتبهما ، وذلك بحسب تفاوت استعدادات المهيّات الغير المجعولة الترتيب .
[ مصباح الانس : 95 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 31 ]
[ 35 ] قوله : « على مراتبهما » .
متعلّق بقوله : يبنى ؛ أيتفاوت امتزاج جهة يلي الحقّي وجهة يلي الخلقي مبنيّ على مرتبة الوجود ومرتبة المهيّة ، فكلّما قرب من المبدأ الفيّاض يكون الجهة الأولى أقوى وبالعكس العكس .
* * * * * * * *
[ في أنّ سبب الكثرة والكثير لا يتميّز في جزئي من جزئياته ]
[ 36 ] وإنّما قلنا من حيث هو سبب ؛ لأنّه لا من تلك الحيثية الكلّية يتعيّن بالمظاهر ، وقلنا لا يتعيّن بظهور ؛ لأنّه قد يتعيّن بذاته أو في بعض مراتب البطون مع كلّيته كالعقول والنفوس الكلّية .
[ مصباح الانس : 103 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 34 ]
[ 36 ] قوله : « وإنّما قلنا من حيث هو سبب . . . » إلى آخره .
اعلم أنّ الفيض المنبسط والظلّ النوري الممتدّ على هياكل سكّان الملك والملكوت وقطّان الجبروت ، له اعتباران : اعتبار الوحدة والبساطة ، وهو اعتبار اضمحلال الكثرات في ذاته وفناء الصور والتعيّنات في حضرته ، وبهذا الاعتبار ليس له ظهور ولا تعيّن في مظهر من المظاهر وهذا مقام الباطنية والأوّلية