التمهيد الجملي في ذكر ما به صحّ ارتباط العالم بالحقّ والحقّ بالعالم
[ السابقة في امّهات أصول صحّة الارتباطين ]
[ اقتضاء الشيء أمراً لذاته أو بشرط أو شروط هي عين ذاته أو بشرط غير ذاته ]
[ 26 ] والتحقيق أنّ كون الحقّ تعالى مختاراً من حيث ذاته الغنيّة عن العالمين لا ينافي الوجوب من حيث صفاته من حكمته وإرادته كمال الجلاء والاستجلاء .
[ مصباح الانس : 78 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 26 ]
[ 26 ] قوله : « والتحقيق أنّ كون الحقّ تعالى مختاراً » .
أقول : هذا خلاف التحقيق جدّاً ، وإن صدّقه أستاذ مشايخنا العارف الجليل الميرزا هاشم قدّس اللَّه أسرارهم ؛ أمّا أوّلًا : فلأنّ المراد من الحقّ من حيث ذاته الغنيّة إن كان مرتبة الذات من حيث هي ، فهي لا تتّصف بصفة أصلًا حتّى الأسماء الذاتية كما هو محقّق عند أصحاب المدارج ، وإن كان المراد مرتبة الأحدية فهي وإن اتّصفت بالأسماء الذاتية لكن الاختيار لا يكون من الأسماء الذاتية كما هو معلوم عند أرباب المعارج ، مع أنّ الوجوب إن كان منافياً للاختيار فإثباته للحقّ من حيث مرتبة الواحدية بل مرتبة الظهور والفيض المقدّس باطل