فاسد ، مع أنّ هذا تعطيل وإيجاب باطل مختلطاً ، مع أنّه قوله صلّى اللَّه عليه وآله :
« كان اللَّه ولم يكن معه شيء » « 1 »
لا يتوقّف على هذا ؛ فإنّ الأشياء غير كائن مع الحقّ حتّى في مرتبة الظهور وإن كان الحقّ مع كلّ شيء .
والحقّ : أنّ هذا الوجوب لا ينافي الاختيار بل يؤكّده ، بل الاختيار الغير الواجب ليس اختياراً عند التحقيق ، وليس هاهنا محلّ البسط والتفصيل .
* * * * * * * * والحقّ أنّ المستحيل داخل في دائرة هذا الثبوت فضلًا عن المعدومات الممكنة دون الوجود في نفسه ، فليس هذا ما يقوله المعتزلة بأنّ الممكنات المعدومة ثابتة في أنفسها من غير الوجود فإنّه باطل قطعاً [ 27 ] إذ لا واسطة بين الوجود والعدم .
[ مصباح الانس : 80 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 27 ]
[ 27 ] قوله : « إذ لا واسطة بين الوجود والعدم » .
هذا التعليل عليل ؛ فإنّ القول بثبوت المهيّات « 2 » غير القول بالواسطة بين الوجود والعدم التي يعبّرون عنها بالحال « 3 » ، والجواب عن قولهم هو ما ذكره الحكماء « 4 » من أنّ ما ليس موجوداً يكون ليساً صرفاً إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) - انظر صحيح البخاري 4 : 542 / 1356 ؛ كنز العمّال 10 : 370 / 29850 .
( 2 ) - راجع شرح المواقف 2 : 189 - 190 ؛ شرح المقاصد 1 : 351 - 354 .
( 3 ) - راجع شرح المواقف 3 : 2 - 10 ؛ كشف المراد : 35 .
( 4 ) - راجع القبسات : 38 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 75 - 79 ؛ شرح المنظومة 2 : 183 .