لا يحصل إلّابحفظها للارتياض ، وبعبارة أخرى بالحفظ المقدّمي الذي يخرج منها الحقيقة وأخرجت منها الأثقال .
وأمّا مذمّة متأخّري الحكماء فليست من جملة ازدرائها ؛ فإنّ الطبيعة إذا صارت مستقلّة منظورة إليها في نفسها ، حجاب عن الحقيقة ، فيمكن أن يكون نظرهم الخلاص عن تلك الطبيعة ، لا الطبيعة التي صارت مرتاضة سائرة إلى الحقيقة .
* * * * * * * * أمّا علم الأديان فقسمان : علم الظاهر وعلم الباطن ، وكلّ منهما - مع تشعّبهما من القرآن والحديث - كأنّ علومهما نهران ينصبّان في [ 4 ] حوض كوثر يتفرّق منه جداول علوم الكسب من جانب وعلوم الوهب - التي عبّر عن مظاهرها في الجنّة بالأنهار الأربعة - من جانب آخر .
[ مصباح الانس : 17 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 5 ]
[ 4 ] قوله : « حوض كوثر » .
وهو مقام الكثرة في الوحدة والوحدة في الكثرة وعلم التوحيد التفصيلي ، والوحدة الغير المحتجبة بالكثرة ، والكثرة الغير المحتجبة بالوحدة ؛ فهو الجامع بين الظاهر والباطن .
* * * * * * * *
تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على مصباح الانس 8
مساهمون: السيد الخميني
صتعليقات على مصباح الانس ٨