الفاتحة في مقدّمات الشروع
وعن أبي هريرة : قال اللَّه لها : « من وصلك وصلته ، ومن قطعك قطعته » . قال الشيخ في شرحه : الرحم اسم لحقيقة الطبيعة ، وهي حقيقة جامعة بين الكيفيات الأربع ؛ بمعنى أنّها عين كلّ واحدة وليس كلّ واحدة من كلّ وجه عينها بل من بعض الوجوه ، [ 3 ] ووصلها بمعرفة مكانتها وتفخيم قدرها ؛ إذ لولا المزاج المتحصّل من أركانها لم يظهر تعيّن الروح الإنساني . . .
وأمّا قطعها : فبازدرائها وبخس حقّها . . . ومن جملة ازدرائها :
مذمّة متأخري الحكماء لها ووصفها بالكدورة والظلمة وطلب الخلاص منها .
[ مصباح الانس : 12 - 14 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 4 ]
[ 3 ] قوله : « ووصلها » .
بل وصلها عبارة عن إيصالها بمقامها الأصلي ؛ أيبالعالم العقلي ، وهو