فصّ حكمة رحمانية في كلمة سليمانية
المراد بالحكمة الرحمانية بيان أسرار الرحمتين الصفاتيتين الناشئتين من الرحمتين الذاتيتين [ 207 ] المشار إليهما بقوله تعالى :
( إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
« 1 » .
[ شرح فصوص الحكم : 909 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 349 ]
[ 207 ] قوله : « المشار إليهما بقوله تعالى . . . » إلى آخره .
قال شيخنا العارف الكامل الشاه آبادي - مدّ ظلّه - : « إنّ
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
في قوله تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
صفتان للاسم ، لا للَّهتعالى . وهما ليستا من الرحمتين الذاتيتين ؛ فإنّهما مندرجتان في اسم الجلالة » .
فحاصل مفاد التسمية : أنّه بالمشيّة الرحمانية والرحيمية من اللَّه تعالى ظهر الحمد ؛ أيعالم الحمد الذي هو العالم العقلي الجبروتي ؛ فإنّ حقيقتها محامد إلهية . وبمشيّته الربوبية ظهر العالمون ؛ أيالعالم الملك الذي يكون في صراط التربية والترقّي ، وغاية الترقّي هو الوصول إلى المشيّة الرحمانية والرحيمية ؛
هامش
( 1 ) - النمل ( 27 ) : 30 .