وبالجملة : بين كلماتهم وإن كان وجه جمع ، كما جمع بينها صدر المتألّهين « 1 » - قدّس اللَّه نفسه - وذكرنا سرّ الاختلاف بينها في بعض الرسائل « 2 » ، إلّاأنّ مسلكهم أدقّ وأحلى ، ولكن بشرط سلامة الفطرة وعدم اعوجاج السليقة .
* * * * * * * * [ 203 ] وأعطانا ما علم وظهر له من أعياننا ؛ من الإمكان والحدوث والفقر والعجز .
[ شرح فصوص الحكم : 875 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 330 ]
[ 203 ] قوله : « وأعطانا » .
ليس المراد ما أفاده الشارح ، بل المراد هو البقاء بعد الفناء ؛ أيفأعطيناه ما أعطانا أوّلًا ، فحلّ الفناء في المقامات الثلاثة . فإذا أعطيناه أرجعنا إلى مملكتنا ؛ فصرنا حقّاً وخلقاً .
فقوله : « فكن حقّاً وكن خلقاً » « 3 » إشارة إلى هذا المقام . وفي المصراعين اللذين بعده أشار إلى كيفية السلوك والوصول .
فيكون حاصل المعنى : كن حقّاً وخلقاً بحيث لا تحجبك الحقّية عن الخلقية ، ولا الخلقية عن الحقّية ؛ فتصير رحمتك رحمة باللَّه وبالوجود الحقّاني . وطريق
هامش
( 1 ) - انظر الحكمة المتعالية 7 : 2 - 19 .
( 2 ) - انظر شرح چهل حديث ، ( أربعين حديث ) ، الإمام الخميني قدس سره ، ذيل الحديث 36 ؛ آداب الصلاة ، الإمام الخميني قدس سره : 311 - 312 .
( 3 ) - فصوص الحكم : 143 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 874 .