ولذا أعادهما اللَّه تعالى في الفاتحة .
وأمّا المشيّة المالكية فهي في مقابلة المشيّة الرحمانية ؛ فإنّها لقبض الوجود ، كما أنّ الرحمانية لبسطه .
وتفسير باقي السورة ليس هنا محلّ ذكره .
* * * * * * * * [ 208 ] وأصل هذا الوجوب قوله تعالى :
( كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ )
« 1 » ؛ أي أوجبها على نفسه .
[ شرح فصوص الحكم : 913 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 350 ]
[ 208 ] قوله : « وأصل هذا . . . » إلى آخره ؛ أيالإيجاب من ذاته تعالى ، لا بتأثير من العبد ؛ فإنّه كتب على نفسه الرحمة من دون سبق تأثير من العبد .
* * * * * * * * ثمّ نبّه بقوله : " إلّا أنّه بطن عن إدراك بعض الناس " على أنّ كونه حيواناً ليس باطناً في نفس ذلك الشيء حتّى تكون له الحياة بالقوّة لا بالفعل كباقي الصفات ، بل هو حيوان بالفعل [ 209 ] وإن كان باقي صفاته بالقوّة . وظهر في الآخرة كونه حيواناً لكلّ الناس ؛ فإنّها الدار الحيوان .
[ شرح فصوص الحكم : 922 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 356 ]
هامش
( 1 ) - الأنعام ( 6 ) : 12 .