بل المراد ما أفاد الشيخ نفسه بقوله : « وهذا من التدبير الإلهي . . . » إلى آخره .
* * * * * * * * [ 211 ] " وإنّما كان إعدام وإيجاد من حيث لا يشعر أحد بذلك إلّامن عرفه " .
[ شرح فصوص الحكم : 926 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 359 ]
[ 211 ] قوله : « وإنّما كان إعدام وإيجاد . . . » إلى آخره .
ليس هذا الإعدام إعداماً مطلقاً حتّى يكون الإيجاد من قبيل إعادة المعدوم ، بل الإعدام هو الإدخال تحت الأسماء الباطنة المناسبة ، والإيجاد هو الإظهار من الأسماء الظاهرة المناسبة .
وليس هذا البطون والظهور بطريق الانتقال ؛ فإنّ أفعال الكمّل - التي هي أفعال اللَّه - أجلّ من أن يكون للزمان والحركة سلطنة عليها .
ويمكن أن يكون أمثال هذه الأفاعيل بطيّ المكان ، كما أنّه يمكن أن يكون ببسط الزمان ؛ فإنّ العوالم كلّها خاضعة للوليّ الكامل الذي عنده من الاسم الأعظم شيء .
وقد ورد عن موالينا : أنّ عند آصف حرفاً واحداً من الاسم الأعظم ، فتكلّم به ، فانخرقت له الأرض فيما بينه وبين سبأ ، فتناول عرش بلقيس حتّى صيّره إلى سليمان ، ثمّ انبسطت الأرض في أقلّ من طرفة عين . وأ نّه - أيالاسم الأعظم - ثلاثة وسبعون حرفاً ، وعندهم عليهم السلام منه اثنان وسبعون حرفاً ، وحرف عند اللَّه استأثر به في علم الغيب « 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 230 / 3 .