[ 209 ] قوله : « وإن كان باقي صفاته بالقوّة . . . » إلى آخره .
سريان الحقيقة الوجودية والهوية الإلهية المستجمعة لجميع الصفات الكمالية في الأشياء يقتضي أن يكون جميع الأشياء مستجمعاً لجميعها بالفعل ، وإن كان المحجوب لا يدركها .
بل كلّ موجود عند الكمّل اسم أعظم ؛ ولذا ورد عن مولانا أمير المؤمنين « 1 » أو الصادق عليهما السلام « 2 » :
« ما رأيت شيئاً إلّاورأيت اللَّه قبله ومعه »
. واللَّه هو الاسم الجامع لجميع الأسماء والصفات ، وفي هذا المقام لا تفاضل بين الموجودات . ولقد حقّقنا ذلك في شرحنا لبعض الأدعية « 3 » .
* * * * * * * * عملت بلقيس ذلك لتعلم وتخبر توابعها " أنّ لها اتّصالًا إلى أمور لا يعلمون طريقها " ؛ أيإلى أسرار ومعاني من عالم الجبروت والملكوت لا يعلمون طريق الوصول إليها .
" [ 210 ] وهذا من التدبير الإلهي في الملك ؛ لأنّه إذا جهل طريق الإخبار الواصل للملك خاف أهل الدولة على أنفسهم في تصرّفاتهم " .
[ شرح فصوص الحكم : 924 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 358 ]
[ 210 ] ليس المراد من تلك الأمور أسرار الملكوت والجبروت كما لا يخفى ،
هامش
( 1 ) - انظر شرح أصول الكافي ، صدر المتأ لّهين 3 : 432 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 117 ؛ شرحالأسماء ، السبزواري : 516 .
( 2 ) - لقاء اللَّه ، الملكي التبريزي : 29 .
( 3 ) - انظر شرح دعاء السحر : 75 - 102 .