تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على شرح فصوص الحكم 170

مساهمون:

صتعليقات على شرح فصوص الحكم ١٧٠
والعرض غير ذلك » . أقول : ليس المراد ذلك ، بل المراد : أنّ القابليات لمّا كانت بالفيض الأقدس في النشأة العلمية - كما قال الشيخ : « والقابل من فيضه الأقدس » « 1 » - كان الإذن في تلك النشأة إذناً ذاتياً قديماً تبعاً للتجلّي الذاتي القديم . وأمّا الوجود المفاض بالفيض المقدّس على الأعيان في النشأة العينية فعارض حادث ؛ فالإذن عرض حادث تابع . والفرق بين ما ذكرنا وبين ما أفاد شيخنا - دام ظلّه - واضح ، كما لا يخفى . * * * * * * * * [ 201 ] وفيه سرّ آخر يظهر لمن عرف أحوال الكمّل ودرجاتهم . [ شرح فصوص الحكم : 861 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 323 ] [ 201 ] قوله : « وفيه سرّ آخر » . فإنّ عيسى عليه السلام لمّا بلغ مدارج الكمالات المعنوية حتّى اتّصل قوسه بقوس ولاية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، يكون تشريع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - الذي هو ظهور الولاية ورقيقتها - تشريعه عليه السلام ، فصحّ أن يقال شرع عيسى عليه السلام الجزية . وأيضاً : لمّا كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله مقام جمعي إحاطي أحدي تكون شريعته كلّ الشرائع ، فيكون تشريعه تشريع عيسى عليه السلام ، فلذا يكون الإيمان به إيماناً بكلّ الأنبياء روحاً .
هامش
( 1 ) - فصوص الحكم : 49 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 335 .