لمّا كان وجود عيسى عليه السلام بالنفخ الجبرئيلي بلا واسطة أبٍ بشري ، وروحه فائضاً من الحضرة الإلهية بلا واسطة روح من الأرواح [ 199 ] أو اسم من الأسماء ، حصل في الوجود الخارجي متّصفاً بالصفة الإلهية .
[ شرح فصوص الحكم : 857 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 321 ]
[ 199 ] قوله : « أو اسم من الأسماء » ؛ أياسم خاصّ من الأسماء ، بل بتوسّط الاسم الجامع . وإلّا فالفيض من الحضرة الإلهية بلا توسّط اسم مطلقاً غير مفاضٍ ؛ فإنّ الذات من حيث هي ، بل من حيث مقامها الأحدي غير مربوط بالخلق ، ولم يكن منشأً للآثار والفيوضات . وقد أشبعنا التحقيق في ذلك في رسالتنا الموسومة ب « مصباح الهداية » « 1 » .
* * * * * * * * وإذن اللَّه لعبده في الإتيان بخوارق العادات قسمان : [ 200 ] ذاتي قديم ، وعرضي حادث .
[ شرح فصوص الحكم : 859 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 322 ]
[ 200 ] قوله : « ذاتي قديم . . . » إلى آخره .
قال شيخنا الأستاذ : « الذاتي القديم كإذن اللَّه للعين الثابتة الأحمدية ؛ لإحاطته بجميع الأعيان ، وكون سائر الأعيان مندكّة فيه فانية في حضرته .
هامش
( 1 ) - انظر مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ، المشكاة الأولى ، مصباح 3 ، 7 ، 13 ، 15 ، 38 و 40 .