واعلم : [ 197 ] أنّ الأرواح المهيّمة التي منها العقل الأوّل . . . .
[ شرح فصوص الحكم : 849 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 316 ]
[ 197 ] ليس العقل الأوّل من الأرواح المهيّمة ؛ فإنّ الملائكة المهيّمين مستغرقون في بحار أنوار جمال المحبوب ، لا يفترون عنه طرفة عين ، ولا يعلمون أنّ اللَّه خلق خلقاً ، بل لا ينظرون إلى أنفسهم وكمالات أنفسهم .
ولا بدّ في صيرورة العقل واسطة للإفاضة أن لا يكون بهذه المثابة ، كما هو المقرّر في محلّه « 1 » .
* * * * * * * * " فلمّا قال لها : ( إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ ) جئت ( لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً ) « 2 » [ 198 ] انبسطت عن ذلك القبض وانشرح صدرها " .
[ شرح فصوص الحكم : 854 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 318 ]
[ 198 ] قوله : « انبسطت عن ذلك . . . » إلى آخره .
وإنّما قبلت مريم عليها السلام قوله بمجرّد الإظهار وانبسطت من قوله ؛ إمّا لما ذكره الشارح ، أو لحصول الروح المعنوي لها منه ، أو لكليهما .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - انظر الشفاء ، الإلهيات : 528 - 534 ؛ مجموعه مصنّفات شيخ إشراق ، حكمة الإشراق 2 : 126 - 135 ؛ الحكمة المتعالية 7 : 192 - 281 ؛ المبدأ والمعاد ، صدر المتأ لّهين : 138 - 141 .
( 2 ) - مريم ( 19 ) : 19 .