والنفس عبارة عن الوجود العالم المنبسط على الأعيان عيناً ، وعن الهيولى الحاملة لصور الموجودات . [ 164 ] والأوّل مرتّب على الثاني .
[ شرح فصوص الحكم : 736 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 257 ]
[ 164 ] قوله : « والأوّل مرتّب على الثاني » .
فإنّ الهيولى الكلّي مقام القابلية الحاصلة بالفيض الأقدس ، والوجود المنبسط مترتّب عليها ، كما قال الشيخ فيما سبق : « والقابل من فيضه الأقدس » « 1 » .
* * * * * * * * [ 165 ] " إذ هو الظاهر وهو باطنها ؛ إذ هو الباطن " .
[ شرح فصوص الحكم : 736 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 257 ]
[ 165 ] قوله : « إذ هو الظاهر ، وهو باطنها » استدلال بقوله تعالى :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
« 2 » على ما هو بصدد تحقيقه من أنّ العالم ظاهر الحقّ ؛ فإنّ الظهور إذا اختصّ بالحقّ وكذا البطون ، لم يكن لأحد ظهور ولا بطون . فيكون صور الخلائق ظهور الحقّ لا ظهورها ، وباطنها بطونه لا بطونها .
فالعالم غيب ما ظهر ، والحقّ ظاهر ما غاب . والغيب بمعنى عدم الوجود مطلقاً ، لا وجود غيبي باطني .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - انظر فصوص الحكم : 49 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 335 .
( 2 ) - الحديد ( 57 ) : 3 .