" وكلّ مصيب مأجور ، وكلّ مأجور سعيد ، وكلّ سعيد مرضيّ عند ربّه ، [ 170 ] وإن شقي زماناً في الدار الآخرة " .
[ شرح فصوص الحكم : 746 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 262 ]
[ 170 ] قوله : « وإن شقي . . . » إلى آخره ، بدخول النار ، وكونه معذّباً . والمرجع هو الرحمة على مذاقه ، كما نقل عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :
« ويشفع أرحم الراحمين عند المنتقم » « 1 » .
فالشقاء في زمان لا ينافي السعادة ، كما الأمر كذلك في ابتلاء أهل السعادة في الحياة الدنيا بالأمراض والبليات .
بل التعذيب ليس شقاء في الحقيقة ؛ فإنّ دار الجحيم دار الشفاء الإلهي بالنسبة إلى العصاة من الموحّدين قطعاً ؛ لخلوصهم فيها عن الأمراض النفسانية والكدورات الظلمانية . وبالنسبة إلى الجميع على طريقته ؛ من كون المرجع هو الرحمة ، وسبق الرحمة الغضبَ .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) انظر المسند ، أحمد بن حنبل 10 : 297 / 11837 ، صحيح مسلم 1 : 219 / 302 ، الفتوحات المكية 3 : 175 و 440 .