ويجمع هذا الاعتبار أحكام الاعتبارين المذكورين . [ 150 ] وكلام الشيخ - رضوان اللَّه تعالى عليه - هنا جامع الاعتبارات الثلاث ، يظهر بأدنى تأمّل .
[ شرح فصوص الحكم : 702 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 237 ]
[ 150 ] أيفي هذا الفصّ ، وإلّا فكلامه هاهنا يشير إلى اعتبارين دون جمعهما ، إلّا مع التكلّف .
* * * * * * * * " وإذا كانت غنيّة عن العالمين فهو عين غناها عن نسبة الأسماء إليها ؛ [ 151 ] لأنّ الأسماء لها كما تدلّ عليها تدلّ على مسمّيات اخر يحقّق ذلك أثرها " .
[ شرح فصوص الحكم : 703 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 238 ]
[ 151 ] قوله : « لأنّ الأسماء . . . » إلى آخره .
لمّا كان الاسم عبارة عن الذات متعيّنة بتعيّن ، يصير منشأً لأثر كان الغناء عن الأثر غناءً عن الاسم أيضاً ، كما أنّ الغناء عن الاسم غناء عن الصفة التي هي مبدؤه أيضاً . فهذا أحد معاني قول مولانا ومولى الثقلين - صلوات اللَّه عليه وآله -
« كمال الإخلاص نفي الصفات عنه » « 1 »
؛ لشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة ، وهو تعالى غنيّ عن غيره اسماً أو صفة أو عيناً .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : 39 ، الخطبة 1 .