عن نور المنير ، ولكن يتخيّل أنّه شيء ، مع أنّه ليس بشيء . كالعالَم يتخيّل أنّه موجود ، وليس بموجود عند التحقيق العرفاني « ألا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل » « 1 » .
* * * * * * * * فمحلّ ظهور هذا الظلّ الإلهي المسمّى بالعالم إنّما هو أعيان الممكنات عليها امتدّ هذا الظلّ [ 147 ] فتدرك من هذا الظلّ بحسب ما امتدّ عليه من وجود هذه الذات .
[ شرح فصوص الحكم : 692 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 231 ]
[ 147 ] قوله : « فيدرك من هذا الظلّ . . . » إلى آخره .
معنى العبارة حسب شرح الشارح : أنّه يدرك من هذا الظلّ - الذي هو العالم - بحسب الفيض الممتدّ عليه ، الذي هو - أيهذا الفيض - تجلّ إلهي ؛ أيبمقدار التجلّي الإلهي يدرك العالم .
ويمكن أن يكون المعنى : أنّه يدرك بواسطة الظلّ - الذي هو الوجود - بمقدار امتداده على العالم وجود الذات الإلهية ؛ أييدرك الذات الإلهية بمقدار بسط الفيض على الممكنات .
وهاهنا احتمال آخر أقرب من الاحتمالين بالنظر إلى قوله السابق ، وهو أنّه يدرك الظلّ الذي هو الوجود بحسب ظهوره وامتداده على العالم من قبل وجود الذات الإلهي .
هامش
( 1 ) - تمامه : ألا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطلٌ وكلّ نعيم لا محالة زائلٌ
ديوان لبيد : 132 ؛ الفتوحات المكّية 3 : 378 .