يكن رؤياه بقصده ، إلّاأنّه علم بالمقصود حين قصّها عليه من جهة علم التعبير .
الثاني : أن يكون المراد أنّ رؤياه وإن لم يكن بإرادة إخوته وخالته ، إلّاأنّه كان بإرادة يعقوب عليه السلام .
* * * * * * * * " فكان قول يوسف عليه السلام ( قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقّاً ) « 1 » بمنزلة من رأى في نومه [ 143 ] أنّه قد استيقظ من رؤيا رآها " .
[ شرح فصوص الحكم : 689 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 229 ]
[ 143 ] قوله : « أنّه قد استيقظ . . . » إلى آخره .
فإنّ يقظته نوم عند المحمّديين . فقوله :
قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا
تعبير عن المنام الخيالي في المنام الحسّي الخيالي ، فاستيقاظه انتقال من نوم إلى نومٍ .
* * * * * * * * وجعل يوسف عليه السلام الصور الحسّية حقّاً ثابتاً ، والصور الخيالية غير ذلك ؛ فصار الحسّ عنده مجالي للحقّ والمعاني الغيبية [ 144 ] دون الخيال .
[ شرح فصوص الحكم : 690 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 229 ]
[ 144 ] قوله : « دون الخيال » .
إن كانت العبارة كذلك يكون المراد : أنّ الحسّ عنده لمّا كان حقّاً يكون
هامش
( 1 ) - يوسف ( 12 ) : 100 .