حضرته يكون بطريق التجلّي والتشؤّن ، لا بطريق الفضل والزيادة . نعم ، ما كان فضلًا عن الوجود هو التعيّن والعدم ، وعن الكمالات ما كان من سنخ مقابلاتها .
* * * * * * * * " فإن لم يردّها الدليل العقلي " ؛ بأن كان [ 118 ] التجلّي في الصورة النورية كصورة الشمس ، أو غيرها من صور الأنوار كالنور الأبيض والأخضر وغير ذلك ، " أبقيناها على ما رأيناها ، كما نرى الحقّ في الآخرة سواء " .
[ شرح فصوص الحكم : 625 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 193 ]
[ 118 ] التجلّي بالصورة النورية المقيّدة - كالصورة الشمسية أو القمرية - أيضاً ممّا يردّه العقل النظري ؛ فلابدّ من إرجاعها إلى الحقّ المشروع ، كما فعل شيخ الأنبياء في رؤياه الزهرة والقمر والشمس في قوله :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً . . .
« 1 » إلى آخر الآية .
فالتجلّي أوّلًا وقع بالصورة الكوكبيّة المقيّدة في المظهر النفسي ، ثمّ بالصورة القمرية التي مظهرها العقل ، ثمّ بالصورة الشمسية التي مظهرها الروح ، ثمّ خرج عن حدّ التقييد ووقع في مقام الإطلاق بمقامه القدسي ، فقال إخباراً عن حاله ومقامه : إِنِّي وجَّهت وجهي للَّذي فطر سماوات الأرواح الشمسية والعقول القمرية وأراضي الأشباح الكوكبية حنيفاً مسلماً وما أَنا من المشركين .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - الأنعام ( 6 ) : 76 .