تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على شرح فصوص الحكم 111

مساهمون:

صتعليقات على شرح فصوص الحكم ١١١
[ 116 ] ليس الأمر كما ذكره الشارح ، بل مراد المصنّف من قوله : « من وهم إبراهيم » أنّ إطلاق الفداء على الكبش كان بحسب وهم إبراهيم عليه السلام ؛ فإنّه توهّم : أنّه مأمور بذبح ابنه ، مع أنّه كان مأموراً بذبح الكبش ؛ فذَبح الكبش لم يكن فداء . بل التحقيق : أنّ ما رأى إبراهيم عليه السلام هو حقيقة الفناء التامّ والاضمحلال الكلّي في الحضرة الأحدية ، وذبح الابن أو الكبش هو رقيقة هذه الحقيقة . إلّاأنّ الجمع بين الشريعة والحقيقة يقتضي ذبح الكبش ، ولكن شدّة محبّة إبراهيم وعشقه احتجبه عن الجمع بينهما ، فأراد ذبح الابن . فالفداء يكون على وهمه ، فافهم . * * * * * * * * [ 117 ] " ألا ترى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم اتي في المنام بقدح لبن ، قال : « فشربته حتّى خرج الريّ من أظافيري ، ثمّ أعطيت فضلي عمر » . قيل : ما أوّلته يا رسول اللَّه ؟ قال : « العلم » " . [ شرح فصوص الحكم : 622 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 192 ] [ 117 ] قوله : « ألا ترى رسول اللَّه . . . » إلى آخره . اعلم - هداك اللَّه إلى الطريق المستقيم - أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا كان متحقّقاً بتمام دائرة الوجود ومستجمعاً للكمالات التي في جميع عوالم الغيب والشهود وله البرزخية الكلّية - وهو المشية المطلقة والفيض المقدّس الإطلاقي - لم يكن كمال ولا وجود خارجاً عن حيطة كماله ووجوده . فهو كلّ الوجود الظلّي ، وكلّه الوجود ، وليس وجود ولا كمال وجود خارجاً عن وجوده وكمال وجوده حتّى يكون فضلًا وزيادة . والفيوضات الوجودية والكمالية التي تصل إلى ما سواه من