جمع التشبيه والتنزيه إخراج عن حدّين .
وقد ورد من طريق أهل البيت وأصحاب الوحي الأمر بإخراجه تعالى عن الحدّين : حدّ التشبيه ، وحدّ التعطيل « 1 » .
* * * * * * * * [ 121 ] " وهذا وُسع أبي يزيد في عالم الأجسام " ؛ أيوسع قلبه ؛ لأنّه ما يخبر إلّاعمّا يجده في قلبه ، لا وسع مرتبة القلب إذا كان في غاية كماله .
[ شرح فصوص الحكم : 629 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 195 ]
[ 121 ] أيهذا مقام أبي يزيد بحسب مقام قلبه المقيّد المتوجّه إلى عالم الأجسام . وأمّا وسعه بحسب مقام قلبه الإطلاقي فهو الذي قال : « بل أقول : لو أنّ . . . » إلى آخره .
وأمّا قوله : « مع العين الموجدة له » لو كان المراد مقام الفيض المقدّس الإطلاقي فيشكل الأمر ؛ حيث أن لا مقام فوق ذلك حتّى يكون وعاءه .
والجواب : أنّ مقام « المشيّة المطلقة » مقام التدلّي وفوقه « أو أدنى » الذي هو الاضمحلال في الأحدية والبقاء بالواحدية . ولو كان المراد منها التعيّن الأوّل ، وممّا لا يتناهى وجودُه ما عداه من العقول ، فالأمر واضح لا سترة عليه .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 82 / 2 ؛ التوحيد ، الصدوق : 104 / 1 .