فصّ حكمة حقّية في كلمة إسحاقيه
[ 112 ] واعلم : أنّ ظاهر القرآن يدلّ على أنّ الفداء عن إسماعيل ، وهو الذي رآه إبراهيم أنّه يذبحه ، وإليه ذهب أكثر المفسّرين . وذهب بعضهم إلى أنّه إسحاق . والشيخ - رض - معذور فيما ذهب إليه ؛ لأنّه به مأمور ، كما قال في أوّل الكتاب .
[ شرح فصوص الحكم : 606 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 185 ]
[ 112 ] قال شيخنا العارف الكامل - دام ظلّه العالي - : إنّ الشيخ بحسب كشفه في عالم المكاشفة رأى في العين الثابتة الإسحاقية اقتضاءَ هذا المعنى الذي ظهر في إسماعيل عليه السلام في عالم الملك من العبودية التامّة والفناء التامّ ، فأخبر عمّا ظهر عليه من العين الثابتة . وهذه المكاشفة صحيحة ، إلّاأنّ عدم الظهور في عالم الملك ؛ لقوّة العين الثابتة الإسماعيلية أو لمانع آخر ، هذا .
وقد استشكلت عليه : بأنّ الظاهر من كلام الشيخ وقوعه بالنسبة إلى إسحاق في عالم الملك ، فصدّق ذلك وقال - دام ظلّه - : « يمكن أن يكون كشفه صحيحاً ،