لا يعلمه إلّاهو ، من ذلك يكون البداء . وعلم علّمه ملائكته ورسله وأنبياءه ، فنحن نعلمه » « 1 »
صدق ولي اللَّه .
والمراد من كون البداء من ذلك أنّه نشأ من ذلك العالم الشامخ ، ولا ينافي ظهوره في بعض النفوس النازلة ؛ فإنّ الموجودات كلّها من الحضرة العلمية .
وهاهنا تفصيل لا يسع المقام ذكره .
* * * * * * * * فإنّ شؤون الحقّ كما تقتضي الهداية كذلك تقتضي الضلالة ، [ 108 ] بل نصف شؤونه يترتّب على الضلالة ، كما يترتّب النصف الآخر على الهداية .
[ شرح فصوص الحكم : 589 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 178 ]
[ 108 ] قوله : « بل نصف شؤونه . . . » إلى آخره .
لا يخفى : أنّ سبق الرحمة على الغضب يقتضي أن يكون شأن الهداية غالباً وحاكماً على شأن الضلالة . فلذا قال الشيخ في « الفتوحات » : « ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ظهر الوجود » « 2 » وقال أيضاً : « إنّ أرحم الراحمين يشفع عند المنتقم ويصير الأمر على مقتضاه » « 3 » . هذا بالنظر إلى التكثير .
وإلّا فبالنظر إلى التوحيد ففي كلّ الأسماء ينطوي الكلّ . فهو أوّل من حيث
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 114 / 8 .
( 2 ) - الفتوحات المكّية 1 : 102 .
( 3 ) - انظر الفتوحات المكّية 2 : 86 ، و 3 : 175 و 440 .