[ 105 ] هذا الكشف هو كشف مقام الفرق بعد الجمع ، ويسمّى جمع الجمع باعتبار أنّه يجمع الجمع مع الفرق ؛ وهو ظهور صور الأعيان في مرآة الحقّ .
[ شرح فصوص الحكم : 583 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 175 ]
[ 105 ] كون ذاك الكشف كشف مقام الفرق بعد الجمع مسلّم . وأمّا كونه مقام جمع الجمع وتسميته به فغير معلوم ، بل معلوم العدم عند التفتيش ؛ فإنّ الجمع بين الجمع والفرق لا يحصل إلّامع عدم احتجاب الجمع عن الفرق وبالعكس .
وهذا لا يحصل إلّافي الكشف الثالث الذي يأتي ذكره من بعد ؛ وهو الكشف التامّ المحمّدي صلى الله عليه وآله ، الذي له مقام البرزخية الكبرى ، وقد وصل إلى
قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
« 1 » .
* * * * * * * * وبهذا الاعتبار يكون المشهود هو الخلق والحقّ في عزّه الأحمى وغيبه [ 106 ] الذي كنّى عنه نبيّنا - صلّى اللَّه عليه وسلّم - ب « العماء » .
[ شرح فصوص الحكم : 584 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 175 ]
[ 106 ] قوله : « الذي كنّى عنه نبيّنا صلى الله عليه وآله بالعماء » .
قد اختلف الآراء في مقام العماء « 2 » : فمنهم من ذهب إلى ما ذكره الشارح .
هامش
( 1 ) - النجم ( 53 ) : 9 .
( 2 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 9 .