تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على شرح فصوص الحكم 99

مساهمون:

صتعليقات على شرح فصوص الحكم ٩٩
جميع أسماء الحقّ » ؛ أيلا يبقى أثر للخلق ، بل الحكم للحقّ وحده . وبهذا أشار الحديث القدسي : « كنت سمعه وبصره » « 1 » ؛ أيلا سمع ولا بصر ولا حكم له ولا أثر . ومستورية الحقّ في الخلق وظهور العبد لا يحصل إلّابعد إرجاع العبد إلى مملكته ، وهو البقاء بعد الفناء . وهذا هو نتيجة قرب الفرائض . فقوله : « فالحقّ سمع الخلق وبصره . . . » إلى آخره ؛ أيالسمع للعبد الباقي بعد الفناء ؛ فإنّ العبد إذا رجع إلى مملكته يصير وجوده حقّانياً ؛ فإنّ المفنيّ فيه بما أنّه مفنيّ فيه هو الفاني ، كما أنّ الفاني بما أنّه فانٍ هو المفنيّ فيه . ففي هذا المقام العبد هو الظاهر وهو السميع وهو البصير ، واللَّه أسماؤه وصفاته » . هذا كلامه - أديم أيّامه وزيد إكرامه - ولم أر أحداً من الشرّاح شرح كلام الشيخ كذلك . وعندي في بعض ما أفاد - دام ظلّه - نظر ؛ فإنّ في قرب النوافل لا يصير العبد فانياً حتّى عن ذاته ، بل هو مقام الفناء الصفاتي . وأمّا حصول الفناء التامّ فهو الذي يكون عند قرب الفرائض . وعند ذلك قد يصير العبد المستهلك الإنّية مجذوباً غاية الجذبة لا يمكن إرجاعه إلى مملكته ، فيصير في رتبة الملائكة المهيِّمة منخرطاً في سلكهم . وقد يكون لائقاً للإرجاع فتشمله العناية الإلهية ، فيرجعه إلى مملكته غانماً في تجارته ، فتصير نفسه نفس الكلّ وعقله عقل الكلّ وجسمه جسم الكلّ ، إلى غير ذلك . * * * * * * * *
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 263 ؛ عوالي اللآلي 4 : 103 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 6 : 256 ؛ صحيح‌البخاري 8 : 483 / 1367 .