" فاختلطت الأمور وظهرت الأعداد [ 94 ] بالواحد في المراتب المعلومة كلّها " .
[ شرح فصوص الحكم : 555 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 160 ]
[ 94 ] قد ورد في زبور آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم :
« لك يا إلهي وحدانية العدد » « 1 »
، وفي بعض كلماتهم ورد في وصفه تعالى :
« واحد لا بالعدد » « 2 »
؛ فأثبت وحدانية العدد باعتبار أحدية جمع الكثرات ، وانطواء الكثرات واستهلاكها فيه ، وظهوره في الكثرات . ونفى الوحدة العددية ؛ أيالواحد المقابل للاثنين ؛ فإنّه لم يكن سارياً في مراتب الأعداد ، بل الواحد الساري غيب في حجاب التعيّنات وظاهر بها .
وهذا أيضاً مثال آخر للحقّ ؛ فإنّه تعالى بمرتبة غيبه محجوب عن الأبصار ، وهو اللطيف الخبير ، وبعين ما غاب ظهر ؛ فإنّ التعيّنات الأسمائية والأفعالية حجابه وظهوره ؛ فهو تعالى محجوب بسبعين ألف حجاب من نور وظلمة ، وظاهر بها . كما أنّ الواحد محجوب في الأعداد وظاهر بها ؛ فإنّ اللا بشرط المطلق لا ظهور له إلّافي تعيّن المتعيّنات .
وهذا من أسرار الكلّي الطبيعي الذي هو أيضاً مثال للحقّ ، له الأسماء الحسنى والأمثال العليا .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - صحيفة كامله سجاديه : 152 ، دعاء 28 .
( 2 ) - نهج البلاغة : 360 ، الخطبة 185 .