وأمّا أسماء الذات - كالاسم « اللَّه » و « الربّ » و « القيّوم » - فإنّها أيضاً من وجه [ 91 ] نسب وإن كانت من وجه آخر غيرها . فإنّها يقتضي المألوه والمربوب وما يقوم به من الموجودات المقيّدة .
[ شرح فصوص الحكم : 550 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 158 ]
[ 91 ] ويمكن أن يكون المراد ب « النسب » التي هي أمور عدمية ، المفاهيمَ العقلية أعمّ من الأسماء الفعلية والأسماء الصفتية والأسماء الذاتية ؛ حتّى بالاعتبار الذي لم يكن مربوطاً بالخلق . ولا مانع عن التعبير عنها ب « النسبة » ؛ فإنّها في العقل منسوبات إلى الذات . وإنّما قلنا ذلك ؛ فإنّ المقصود نفي الكثرة عن الذات مطلقاً .
وعلى ما ذكره الشارح لا ينفى الكثرة عن الأسماء الذاتية بالاعتبار الذي لم يكن منسوباً إلى الخلق .
على أنّ الالتزام بأنّ في كلّ الأسماء الذاتية جهة ارتباط محلّ نظر وبحث ، وإن قال شيخنا العارف الكامل - روحي له الفداء - : « إنّ الاسم في اصطلاح القوم عبارة عن الذات مع الخصوصية التي تصير منشأ الأثر في العين ؛ حتّى أنّ « الحيّ » و « الربّ » بمعنى الثابت أيضاً منشآن للأثر ؛ فإنّ ذوات الحياة تحت اسم الحيّ ، كما أنّ الثابتات والجواهر مستندة إلى الثابت » .
وليس تحقيق هذا العارف الكامل - دام ظلّه - مخالفاً لتقسيم الشيخ الكبير محيي الدين الأسماء إلى الذاتية وغيرها ، على ما سبق في مقدّمات الكتاب « 1 » ؛
هامش
( 1 ) - انظر شرح فصوص الحكم ، القيصري : 45 - 46 .