ويمكن أن يكون المرئيّ حقيقة العبودية ، وبعد ذلك الرؤية انتقلت نفسه إلى سببها الذي هو إفناء الإنّية والخروج عن الأنانية ؛ فتمثّل له صورة المسبّب .
* * * * * * * * [ 97 ] " وأمّا غير مسمّى اللَّه خاصّةً ممّا هو مجلىً له أو صورة فيه ، فإن كان مجلىً له فيقع التفاضل - لابدّ من ذلك - بين مجلىً ومجلىً ، وإن كان صورة فيه فتلك الصورة عين الكمال الذاتي ؛ لأنّها عين ما ظهرت فيه " .
[ شرح فصوص الحكم : 565 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 167 ]
[ 97 ] ويمكن أن يكون المراد من « المجلى » و « الصورة » الاسم ، إلّاأنّ المجلى يلاحظ في نظر التكثير فيقع التفاضل ، والصورة بنظر التوحيد فيستهلك في أحدية الجمع ؛ فلا يقع التفاضل .
كما ورد في الدعاء :
« اللهمّ إنّي أسألك من أسمائك بأكبرها ، وكلّ أسمائك كبيرة » « 1 »
؛ فأوقع التفاضل فيها أوّلًا ، ونفى ثانياً عنه استهلاك الكلّ في أحدية الجمع بنظر الداعي السالك .
وقد فصّلنا القول في ذاك المقام في شرحنا ل « دعاء الأسحار » الذي شرحناه في سالف الزمان « 2 » .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - إقبال الأعمال : 77 ؛ بحار الأنوار 94 : 370 .
( 2 ) - انظر شرح دعاء السحر : 75 .