وأرواحنا له الفداء - في الأدعية الرجبية :
« يا باطناً في ظهوره وظاهراً في بطونه ومكنونه » « 1 »
، صدق وليّ اللَّه ، روحي فداه .
قال شيخنا العارف - دام ظلّه - : والصور المرآتية مثال ذاك الظهور والبطون ؛ فإنّ المرآة ظاهرة بهذه الصور ، وهي باطنة أيضاً بهذه الصور ؛ فإنّها عين المرآة الظاهرة ، وهي محتجبة بها ؛ فإنّه لا يمكن رؤية المرآة بنفسه ؛ لاحتجابها بها .
وكذا الحال في الصور الذهنية .
* * * * * * * * كما قال عليه السلام : [ 93 ] « إنّ اللَّه خلق آدم على صورته » .
[ شرح فصوص الحكم : 555 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 160 ]
[ 93 ] وما ذكر في تحقيق العدد أحد المقرّبات لقوله :
« خلق اللَّه آدم على صورته » « 2 »
؛ فإنّ الوحدة باعتبار أحدية جمع الكثرة صار مثالًا للحقّ ؛ حتّى قال مولانا السجّاد عليه السلام :
« لك يا إلهي وحدانية العدد » « 3 »
، والإنسان أيضاً بوحدته كلّ التعيّنات الخلقية والأمرية ، وله أحدية جمع الكثرة . فهو - تعالى شأنه - على صورته ، وصورة الإنسان مثاله تعالى .
وهاهنا تحقيقات اخر ليس مقام ذكرها .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - مصباح المتهجّد : 740 ؛ إقبال الأعمال : 646 ؛ مصباح الكفعمي : 529 .
( 2 ) - بحار الأنوار 4 : 11 / 1 ؛ صحيح البخاري 8 : 391 / 1102 .
( 3 ) - صحيفة كامله سجاديه : 152 ، دعاء 28 .