تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على شرح فصوص الحكم 91

مساهمون:

صتعليقات على شرح فصوص الحكم ٩١
[ 95 ] " والولد عين أبيه " بحكم اتّحاد الحقيقة وفيضانه من جميع أجزاء وجوده وكونه بعضه ، وإن كان غيره من حيث تعيّنه وتشخّصه . [ شرح فصوص الحكم : 560 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 163 ] [ 95 ] ولمّا كان الولد سرّ أبيه الظاهر في صورة الولد فهو بالحقيقة أبوه الظاهر . وكان نسبة الأب إلى الأولاد كنسبة الحقيقة إلى العالم وكنسبة الواحد إلى الأعداد . تمثّل الحقيقة الظاهرة في الأكوان المنزّهة عنها كمالًا ونقصاناً تارة بالواحد والأعداد ، وتارة بالوالد والأولاد ؛ فقال :
يا أَبَتِ افْعَلْ . . .
إلى آخر الآية . * * * * * * * * [ 96 ] " فما رأى يذبح سوى نفسه " ، وذبحه صورة إفنائه من أنانيته . [ شرح فصوص الحكم : 560 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 163 ] [ 96 ] قال شيخنا الأستاذ العارف - أدام اللَّه ظلّه العالي - : « إنّ ما رأى إبراهيم عليه السلام في النوم هو حقيقة العبودية ، إلّاأنّ الخيال - لكثرة اشتغاله بالأمور الحسّية - تمثّل حقيقة العبودية بصورة ذبح الولد الذي أعزّ الأشياء عنده » . أقول : حصول العبودية لا يمكن إلّابالخروج عن الأنانية وإفناء الإنّية ، فهاهنا أمران : إفناء الإنّية والخروج عن الأنانية ، وحصول العبودية . وما رآه عليه السلام هو حقيقة الخروج عن الأنانية ؛ لأنّ ذبح الولد - الذي هو نفسه وظهوره - صورة إفناء الأنانية لا صورة العبودية .