الملك ، ومن الملك إلى الملكوت الذي هو البرزخ ، ومنه إلى القيامة .
* * * * * * * * وهؤلاء هم الذين جاء في حقّهم : [ 88 ] « أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري » .
[ شرح فصوص الحكم : 538 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 152 ]
[ 88 ] ليس المراد بالأولياء الذين تحت قبابه ما ذكره الشارح ؛ فإنّهم كالملائكة المهيّمية المشار إليهم بقوله تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 1 » ليسوا في الحجب الظلمانية ، ولا يعرفون نفوسهم ؛ فإنّ من عرف نفسه وأثبت لها الإنّية والأنانية لم يكن وليّ اللَّه ولم يكن تحت قبّته تعالى ، بل وليّ نفسه وتحت قبّتها .
فالمقصود بالظالمين هم الذين فنوا ، لكنّهم لم يفنوا عن فنائهم لشهود أنفسهم ، فدعا لهم أن يفنوا عن فنائهم حتّى لا يروا إلّاوجه الحقّ ، كالمحمّديين الذين ورد في حقّهم :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
فشاهدوا هلاك كلّ شيء حتّى نفوسهم ، إلّاوجه الحقّ الباقي .
وهاهنا تحقيق آخر ليس مجال تحريره .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) القلم ( 68 ) : 1 .