فصّ حكمة قدّوسية في كلمة إدريسية
وإنّما سمّاه « فلك البروج » ؛ لأنّ البروج يتقدّر فيه بالكواكب الثابتة في فلك المنازل المسمّى عند أصحاب الهيئة [ 89 ] بفلك البروج .
[ شرح فصوص الحكم : 543 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 153 ]
[ 89 ] قوله : « فلك البروج » .
اعلم : أنّ القدماء من أصحاب الهيئة اعتبروا نفس البروج في الفلك الأعلى الذي سمّي « فلك الأطلس » ؛ لخلوّه عن الكواكب ، واعتبروا صورة البروج في الفلك الثامن ؛ أي « فلك البروج » المصطلح .
ولمّا كان الفلك الثامن متحرّكاً بالحركة القهقرية من المغرب إلى المشرق - بعقائدهم - يكون الآن صورة البروج غير المحاذي لأصل البروج . ولهذا ترى يكتبون في التقاويم أنّ القمر في العقرب لا في صورتها ، أو خرج عنها لا عن صورتها .
إذا عرفت ذلك : فإطلاق فلك البروج على الفلك الأطلس صحيح ، وإن لم يكن مصطلح أصحاب الهيئة .
* * * * * * * *